عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
518
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
مثل أن ينزل عنها ، ويدخل المسجد ، أو دار رجل . فأما إن جعله لها مربطاً ، ضمن ما أصابت ، وهو نحو قول ابن القاسم . قال أشهب : وليس على الناس ، إذا نزلوا ؛ لحوائجهم أن يردها ، ثم يؤتي بها عند ركوبها . وليس يحرج إن وقف عليها . وهذا يخالف سعة الإسلام ، ويسره . وقال أشهب : ومن حفر بئر ماشية ، بقرب بئر ماشية لرجل ، بغير إذنه ؛ فعطب بها رجل ؛ فلا يضمن ؛ لأنه يجوز له أن يحفر ، كما جاز للأول ، وإن قرب منها ، إذا كان لا يدري ؛ أيضره بها البئر الأول ، أم لا ؟ فأما إن علم أنه مضر بها ، قيل له : اردم . فإن أصيب أحد بعد أن قيل له : اردم . ضمن . ومن الكتابين أيضا ، قال ابن القاسم ، عن مالك : وما أشرع من ظلة ، أو ميزاب ، أو عسكر ، فلا يضمن ما عطب به ، وكذلك لو سقط جناح ، فعطب به أحد . ومن المجموعة : وأنكر مالك قول أهل العراق : إنه يضمن في هذا . قال ابن القاسم : وإن بناه في أسفل الطريق ؛ مما يضر بالناس ؛ منع منه . ومن الكتابين ، قال ابن القاسم : قال مالك ، فيمن حفر بئرا ، أو سرباً للماء أو للريح ؛ مما يعمل مثله في أرضه ، أو داره ؛ فيعطب فيه أحد ؛ يضمنه . وإن حفر في داره ، أو جعل فيها حباله ونحوها ؛ ليلتف بها سارق ؛ ضمن . قال ابن القاسم : يضمن السارق ، وغيره . وقاله ابن / وهب ، عن مالك ؛ قال : وإن حفره ، أو جعل الحبالة للسباع ، فيقع فيه سارق ، فهلك ، فلا يضمن إذا كان ذلك مما له أن يجعله في حائطه . وقال عنه أيضا ابن وهب ، فيمن حدد قصبا أو عيداناً ، فجعلها عند الباب ، أو النقرة ؛ لتدخل في [ رجل الداخل في ] ( 1 ) حائطه من سارق ، وغيره : أنه ضامن ما أصيب فيه .
--> ( 1 ) ما بين معقوفتين ساقط من الأصل مثبت من ع .